منتديات ثانوية إبن الياسمين الإعدادية-المنزل صفرو
مرحبا بك زائرنا الكريم للمشاركة في المنتدى قم بالتسجيل أو إذا كنت تريد تصفح المنتدى و تحميل المواضيع يمكنك التوجه مباشرة دون الحاجة للتسجيل

نص الكلمة التي ألقاها الأستاذ لحسن الدويب بمناسبة حفل تكريمه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نص الكلمة التي ألقاها الأستاذ لحسن الدويب بمناسبة حفل تكريمه

مُساهمة من طرف lahcen douieb في الإثنين مارس 29, 2010 8:48 am

نص الكلمة التي ألقاها الأستاذ لحسن الدويب
بمناسبة حفل تكريمه عند إحالته على التقاعد التي نظمته في حقه الأطر التربوية والإدارية لثانوية
ابن الياسمين الإعدادية
بالمنزل بتاريخ 13 مارس 2010
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المنزل في 13 مارس 2010

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله

سيدي مدير ثانوية ابن الياسمين الإعدادية، وطاقمه الإداري

سيدي مدير ثانوية محمد الفاسي وطاقمه الإداري والتربوي

أخواتي الأستاذات إخواني الأساتذة

أيتها التلميذات العزيزات أيها التلاميذ الأعزاء، أيها الضيوف الكرام

.يا أهل الطيب، والفضل، والوفاء، إنه صراحة يوم إنساني ومؤِثر..

أتذكر ثلاثا:

أتذكر، هنا في هذا المكان بالضبط، هنا كان سريري، هنا كنت أنام، كنت تلميذا ومكلفا بإشعال وإطفاء الإنارة لأن هذه القاعة كانت مخصصة للنوم للتلاميذ الداخليين. كان سني لا يتجاوز أتذك 11 سنة. والآن،35 سنة مرت ، وها أنا في هذه القاعة ....35 سنة كأنها سنة واحدة، كأنها شهر واحد، بل كأنها يوم واحد.....الحياة قصيرة جدا.
أتذكر كذلك شاعرا فرنسيا (1524-1585) Pierre de Ronsard عندما أراد أن يعطي درسا للشباب وينبههم ويلقنهم أن الحياة تمر بسرعة فائقة فلهذا يجب الاستفادة منها بسرعة قبل فوات الأوان.قال في قصيدة شعرية:
Mignonne, allons voir si la rose
Qui ce matin avait déclose
Sa robe de pourpre au Soleil,
A point perdu cette vêprée
Les plis de sa robe pourprée,
Et son teint au vôtre pareil.
Las ! voyez comme en peu d'espace,
Mignonne, elle a dessus la place
Las ! las ses beautés laissé choir !
Ô vraiment marâtre Nature,
Puis qu'une telle fleur ne dure
Que du matin jusques au soir !
Donc, si vous me croyez, mignonne,
Tandis que votre âge fleuronne
En sa plus verte nouveauté,
Cueillez, cueillez votre jeunesse :
Comme à cette fleur la vieillesse
Fera ternir votre beauté.




أتذكر كذلك، عندما زرت يوما مدينة بالجنوب المغربي وكان الفصل صيفا، لم أطق المكوث بهذه المدينة ولو لبضع ساعات. كان الحر شديدا، فانقبض صدري واختنق تنفسي وانهارت قواي بسبب درجة الحرارة التي بلغت 49 درجة.

لكن اليوم، وأنا بجانبكم، بهذه القاعة وبحضوركم أحبتي أحس براحة البال والجسد، أحس بجو ممتع رغم درجة الحرارة التي فاقت اليوم بهذه القاعة 103,12درجة.

أخواتي إخواني، أقف اليوم إجلالا أمامكم وبدون شك لآخر مرة لأشارككم في هذا الحفل البهيج الذي سهرتم عليه تكريما لأحد خدام هذه المهنة الشريفة الأوفياء ، ولأبلغكم أني جد فخور وأنا امثل بين أيديكم معبرا لكم بكل معاني التقدير والاعتزاز عن مواقفكم الصامدة التي ساهمتم بالقسط الوافر منها في سمعة هذه المؤسسة الطيبة، والاعتراف بالتضحيات الجسيمة التي كنتم ولازلتم تبذلونها لاقتراحات برامج نضالاتنا في صفوف تنظيماتنا النقابية رغم تعددها، والذين ظلوا دائما صادقين، مدافعين وفخورين

مهنة التعليم، نصحوني بالابتعاد عن مهنة التعليم، حذروني من امتهان هذا العمل لكن عزيمتي كانت أقوى ولم تنساق ولم ترضخ لأي من طلباتهم، لأي من توجيهاتهم، لأنني أعجبت بهذه المهنة منذ طفولتي، فامتهنتها في شبابي، فأعجبتني في شيخوختي ، فملكتني طيلة مسيرتي المهنية. إنها والله مهنة شريفة، قضيت بها 35 سنة و26 يوما بالضبط - بعد ما تم توظيفي بتاريخ 29 نونبر1974 على يد شخصية بارزة، غنية عن التعريف، لا يمكن أن أمرر هذه الكلمة دون أن انوه باسمه. كان يفرح بفرح تلامذته عندما كان يشغل مديرا بثانوية سيدي لحسن اليوسي بصفرو، ويسعد بسعادة فرقة مؤسسته المسرحية أو الرياضية، ويشقى بشقائهم: إنه فخامة الأستاذ الجليل العزيز على قلوبنا السي لحسن الراضي النائب الإقليمي آنذاك بوزارة التربية الوطنية بفاس الذي أكن له احتراما خاصا وتقديرا مستحقا، اعترافا له على المساعدة التي قدمها لي عندما كنت تلميذا بمؤسسته بمدينة صفرو والجهود التي بذلها ، من أجل توظيفي رغم ظروفي الصحية الصعبة بعد حادثة السير التي تعرضت لها سنة 1972 والتي كنت ضحية لها، وتحفيزي بعد سنتين من العمل على تحسين وضعيتي الإدارية، فشكرا جزيلا له، واللهم يارب زك سنوات عمره.

ففي هذه الظروف، علمت أجيالا بعد أجيال، وتعلمت من أجيال بعد أجيال: اشتغلت مدرسا واشتغلت تلميذا في آن واحد، كنت مدرسا لتلامذتي ، علمتهم القراءة والكتابة والقواعد اللغوية والمحبة، والتسامح وحسن السلوك، وكنت تلميذا، تلميذا لكم، حيث تعلمت منكم العطف والصراحة، والصدق و تلقيت منكم روح التضامن وحسن المعاملة والعمل الجدي...

لكن اليوم أجد نفسي عاجزا عن الحديث وقاصرا عن التعبير على كل ما يجول ويحوم في نفسي من مشاعر لا لشئ ، سوى لأنكم أنتم ولأنني أنا:

لأنكم أنتم أهل الوفاء والفضل الذين قضيت معهم سنوات لا أروع ولا أجمل منها، بل إنها من احلي أيام عمري، كنتم فيها الإخوة – والأصدقاء:

- الإخوة الذين يتحلون بأخلاق عالية و تصرفات مثالية والذين أتنفس حنانهم وعطفهم علي .

- الأصدقاء الذين ساهموا ولم يبخلوا علي بنصائحهم والذين بسطوا فوق طريقي غطاء مليئا بالاحترام والتقدير- فشكرا لكم

ولأنني أنا، أنا الذي قضيت معكم هذه السنين الطويلة دون أن أفكر يوما في لحظة كهذه وأنني سأغادر وللأبد مؤسستي العزيزة المعروفة بأخلاق أهلها، وسأغادر كذلك أخواتي وإخواني العاملين بها

أتوجه الآن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، 8 مارس، بالشكر، وتحديدا إلى أخواتي الأستاذات، وإن أنس لن أنسى أن أشكرمن ضمنهن زوجتي التي كانت ولا تزال دائما تقف بجانبي في المواقف الصعبة ، الأستاذات الشريفات المناضلات بالحقل التعليمي، تكريما لهن واعترافا بدورهن الفاعل وجهودهن الدءوبة في خدمة وتكوين الناشئة الشابة باعتبارهن من ركائز المنظومة التعليمية الفاعلة وأقطابها، واللواتي ضحين ويضحين من اجل الرفع من المستوى التعليمي للمتعلمين. فشكرا لكن جميعا. وشكرا لجميع التلميذات والتلاميذ الدين لم ببخلوا علينا بمحبتهم البريئة.

ها أنا اليوم أقف أمامكم مبتهجا ولأنني أنا العاجز عن رد الجميل أو بعضه لكم جميعا حفظكم الله ورعاكم. ولعل الصمت والسكوت في شخص مثلي في هذه الآونة بالضبط،، لهو أبلغ تعبير عما أكنه من محبة في مثل هذا المقام.

ها أنا اليوم أقف أمامكم مبتهجا فعلا لكن مودعا وبوداع مصحوب بطلب من جل طلباتي التي عودتموني على تحقيقها ، طلب هو العفو، والمعذرة، والسماح لي عن كل خطيئة أو تصرف رأيتموه غير لائق صدر مني تجاهكم. وأنا مطمئن والحمد لله وأنا أغادر أسرتي التعليمية ولي أمل يقين في أن الأمانة بقيت في يد آمنة ألا وهي الأطر التربوية والإدارية لثانوية ابن الياسمين الإعدادية.

لدي وعد آخذه على عاتقي ما دمت حيا، ولو أنني تقاعدت فعلا عن العمل، واكتملت مهمتي بالقسم نهائيا، وانتهت مردوديتي، فلن أتقاعد عن العمل النضالي معكم . فحضوري اليوم أمامكم، ليس لتوديعكم، بل لتأكيد استمراريتي معكم والدفاع في صفوفكم، بحيث أظن أنه من العار أن أنس بين عشية وضحاها عدد السنوات التي قضيتها بينكم.

وقبل أن أختم كلمتي، أريد أن أثير انتباهكم إلى أنني تطوعت لإلقاء كلمة بمناسبة حفل تكريم المتقاعدات والمتقاعدين الجدد وعددهم 43 ، الذي نظمته مؤسسة الأعمال الاجتماعية بشراكة مع نيابة التعليم بصفرو بتاريخ 4 مارس 2010 وتطرقت خلالها لنقطة حضيت بتصفيقات جميع نساء ورجال التعليم الحاضرين بالقاعة: مطلب يهم جميع الأسرة التعليمية بجهة فاس بولمان وسأطرحها عليكم أنتم كذلك: ألا ترون أن مدينة فاس من المدن المغربية العتيقة ، العاصمة العلمية بدون منازع ، أنه من العار أن مدينة من هذا الحجم بمكانتها التاريخية بحضارتها وشساعة مساحتها وعدد مؤسساتها التعليمية وأطرها، تفتقر لمصحة متعددة التخصصات تابعة للتعاضضية العامة لرجال التعليم، على غرار مصحات بالجهات الأخرى كالدارالبضاء والرباط ومراكش ووجدة وطنجة ؟ لماذا إقصاء جهة فاس بولمان من مصحة تخفف على أسرة التعليم عبئ ومحن التطبيب؟ أنتم تعلمون حجم المشاكل التي تثقل كاهل الأسرة التعليمية عند التنقل من وإلى هذه الجهات من أجل العلاج. .ستقولون لي إن هذا أمر ليس من اختصاصنا. نعم، لكن أليس من حقنا حتى أن نطالب؟ أن نستعطف؟ أن نلتمس ؟ أليس من حقنا أن نحلم بمصحة تقينا شر مصاريف التنقل والتطبيب الباهظة؟ هناك لاشك، أيادي غير خفية تحول دون إنشاء هذه المؤسسة بجهتنا لكي يستفاد من الأسرة التعليمية البريئة.

فأنا اليوم أناشدكم وأستعطفكم أن تزكوا هذا المطلب وان تدافعوا عنه كل من موقعه: إداريا، إعلاميا نقابيا جمعويا فرادى وجماعات لتوفير مصحة تابعة للتعاضضية العامة لرجال التعليم بجهة فاس بولمان.

سيداتي سادتي، إخواني أخواتي، أيها الحضور الكريم، من هذا المنبر الذي سهرت شخصيا على صنعه والذي أعتبره أجمل شيء يمكن لي أن أقدمه كهدية لكم ولمؤسستي، فمن هذا المنبر، أجدد لكم تشكراتي الخالصة ومتمنياتي الصادقة بالصحة والسعادة منوها بكل من ساهم أو ساعد من قريب أو من بعيد في إنجاح هذا الحفل ألتكريمي وهذا العرس البهيج وهذه التظاهرة التي أصبحت ولله الحمد بفضلكم سنة مسنونة بمؤسستنا التربوية – لكم مني جميعا

من التقدير أنبله

ومن الامتنان أطيبه

ومن الشكر أجزله

حياكم الله ودمتم في خدمة الوطن الحبيب المقبل على إشراقة جديدة تحت الرعاية السامية والقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة والمهابة محمد السادس نصره الله وأيده.

والسلام عليكم.
لحسن الدويب ، أستاذ سابق بثانوية ابن الياسمين الإعدادية

lahcen douieb

عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 27/03/2010
العمر : 67

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى